علي العارفي الپشي

125

البداية في توضيح الكفاية

مثلا : إذا قلنا ( زيد عادل ) فإنه يتبادر منه انه عادل حال النطق وحال الجري . كذا قولنا ( هذا زوج ) و ( هذه زوجة ) و ( هذا حلو ) و ( هذا تمر ) . والثاني : صحة السلب عمن انقضى عنه المبدأ كما مر تقريره فلا نعيده . والثالث : ان مفهوم المشتق بسيط ، فهو عين المبدإ باختلاف يسير كما سيأتي . وحيث انقضى المبدأ فلا مشتق حينئذ حتى يحمل على الذات . برهان التضاد على نحو آخر : قوله : وقد يقرر هذا وجها على حدة ويقال لا ريب في مضادة الصفات . . . الخ وقد يقرّر لزوم اجتماع الضدين وجها مستقلا المسمى ببرهان التضاد من دون ان يكون مكمّلا لصحة السلب . ملخصه : انه لا ريب في مضادة الصفات التي تؤخذ من المبادئ التي يكون بين معانيها تضاد ارتكازي ، وهذا واضح ، فان قلنا بوضع المشتق للأعم فيلزم صدق الصفة التي انقضت عن الذات حين اتصاف الذات بضد تلك الصفة نحو صدق ( القائم ) على من انقضى عنه القيام حين اتصاف هذا الشخص بوصف القعود . ومن الواضح ان صدق وصف القيام ووصف القعود على الذات الواحدة دليل على أنهما متخالفان ، نحو ( السواد ) و ( الحلاوة ) ، إذ جواز اجتماعهما من شان المتخالفين لا من شان الضدين ، وهو خلاف الفرض ، بل خلاف الواقع ، لان القيام والقعود ضدان لا متخالفان ، فالقائم والقاعد ضدان أيضا ، لان المشتق تابع للمبدإ في التضاد والتخالف ، فإذا صدق القاعد لم يصدق القائم لأجل التضاد بينهما ، والمتضادان لا يجتمعان في موضع واحد ، فيصح سلب القائم عن القاعد ، وصحة السلب من علامات المجاز . فاطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ مجاز ، كما أنه مجاز على من سوف يتلبس بالمبدأ في الاستقبال وهو حقيقة على من تلبس بالمبدأ في الحال . قوله : ولا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الاجلة . . . الخ واعترض صاحب البدائع قدّس سرّه على برهان التضاد الذي يمكن أن يكون دليلا رابعا في قبال صحة